محمد بن جرير الطبري

463

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

لها : فنعطيه حلينا ، قالت : فأخذت سواري ودملجي وأخذت أختي سوارها ودملجها ، فبعثنا بذلك اليه ، واعتذرنا اليه ، وقلنا له : هذا جزاؤك بصحبتك إيانا بالحسن من الفعل ، قال : فقال : لو كان الذي صنعت انما هو للدنيا كان في حليكن ما يرضيني ودونه ، ولكن والله ما فعلته الا لله ، ولقرابتكم من رسول الله ص قال هشام : واما عوانه بن الحكم الكلبي فإنه قال : لما قتل الحسين وجيء بالأثقال والأسارى حتى وردوا بهم الكوفة إلى عبيد الله ، فبينا القوم محتبسون إذ وقع حجر في السجن ، معه كتاب مربوط ، وفي الكتاب خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية ، وهو سائر كذا وكذا يوما ، وراجع في كذا وكذا ، فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وان لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان إن شاء الله ، قال : فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد القى في السجن ، ومعه كتاب مربوط وموسى ، وفي الكتاب : أوصوا واعهدوا فإنما ينتظر البريد يوم كذا وكذا فجاء البريد ولم يسمع التكبير ، وجاء كتاب بان سرح الأسارى إلى قال : فدعا عبيد الله ابن زياد محفز بن ثعلبه وشمر بن ذي الجوشن ، فقال : انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، قال : فخرجوا حتى قدموا على يزيد ، فقام محفز بن ثعلبه فنادى بأعلى صوته : جئنا برأس أحمق الناس والامهم ، فقال يزيد : ما ولدت أم محفز الام وأحمق ، ولكنه قاطع ظالم ، قال : فلما نظر يزيد إلى راس الحسين ، قال : يفلقن هاما من رجال اعزه * علينا وهم كانوا أعق واظلما ثم قال : ا تدرون من اين اتى هذا ؟ قال : أبى على خير من أبيه ، وأمي فاطمه خير من أمه ، وجدي رسول الله خير من جده ، وانا خير منه وأحق